منظومة ستارلينك : آلية العمل
، إيجابيات و سلبيات التقنية
تمهيد
بدأت فكرة "منظومة ستارلينك"
كجزء من طموحات شركة ‘’SpaceX’’ التي
أسسها إيلون ماسك لتوفير خدمة الإنترنت عبر الأقمار الصناعية على مستوى عالمي، خصوصًا
في المناطق النائية التي تعاني من ضعف البنية التحتية للاتصالات، أُطلق المشروع رسميًا
في عام 2015، و منذ ذلك الحين بدأت عمليات إطلاق أقمار صناعية صغيرة إلى المدار الأرضي
المنخفض (LEO، و هو مدار يبعد مئات الكيلومترات
فوق سطح الأرض، حيث الفكرة الأساسية هي تجاوز القيود التقليدية للإنترنت الأرضي (الألياف
الضوئية و الكابلات) بتغطية عالمية من الفضاء، مما يوفر سرعة و ربطًا مستمرًا حتى في
الأماكن الصعبة.
آلية عمل التقنية
تعتمد ستارلينك على شبكة ضخمة
من الأقمار الصناعية الصغيرة، التي تدور في المدار الأرضي المنخفض، على ارتفاع يتراوح
ما بين "340 و 1200 كم" فوق الأرض، و هو أقرب بكثير من الأقمار التقليدية،
هذه الأقمار تستقبل الإشارات من محطات أرضية و تعيد بثها إلى المناطق المختلفة على
الأرض، و تُرسل الأجهزة الأرضية (أطباق استقبال صغيرة تُعرف باسم Dish) هذه
البيانات إلى "مودم / راوتر" في البيت أو العمل، ليتمكن المستخدم من الاتصال
بالإنترنت عبر تقنية Wi-Fi أو
كابل عادي، هذا القرب من الأرض يقلل زمن الاستجابة (Latency)مقارنة بالإنترنت الفضائي التقليدي،
مما يحسّن سرعة الاتصال و يجعله مناسبًا لمكالمات الفيديو و البث و تشغيل التطبيقات
الحديثة.
معطيات رقمية و تقنية
§
عدد
الأقمار الصناعية : أكثر من 7,000 قمر في المدار حاليًا،
مع خطط للوصول إلى أكثر من 12,000 قمر مستقبليًا لضمان جودة التغطية، فكلما زاد عدد
الأقمار، زادت قوة الشبكة و قدرتها على خدمة المزيد من المستخدمين في نفس الوقت.
§
المدار
الأرضي المنخفض (LEO) : ارتفاع بين 340–1200 كم بدلاً
من 36,000 كم في الأقمار التقليدية،
هذا الأمر يقلل زمن الانتقال بين الكمبيوتر و الأقمار، فيجعل
الإنترنت أسرع.
§
زمن
الاستجابة
(Latency) :
قد يصل إلى حوالي 25–40 م-ثانية، و هو مناسب
للألعاب و مكالمات الفيديو ، فكلما قل هذا الرقم، كانت الاستجابة أسرع.
§
التغطية الجغرافية :
تهدف لتغطية غالبية الكرة الأرضية حتى المناطق النائية و البحرية ، هذه التقنية تمكن
من الحصول على إنترنت في أماكن لا توجد فيها بنية تحتية.
إيجابيات التقنية
§
تغطية
عالمية : توصيل الإنترنت حتى في أماكن لا تصل إليها الشبكات
التقليدية، مفيد للقرى البعيدة، السفن، الطائرات، و المناطق الريفية.
§
زمن
استجابة منخفض : مقارنة بخدمات الأقمار الثابتة التقليدية، يجعل الاتصال مناسبًا للألعاب
و البث الحي.
§
سرعات
عالية : يمكن أن تصل سرعات التنزيل و التحميل لأرقام
جيدة تكفي لمعظم الاستخدامات، يمكن من مشاهدة فيديوهات عالية الجودة أو استخدام التطبيقات
بدون مشاكل.
§
مرونة
في الاستخدام : الأجهزة يمكن تركيبها في المنازل و المركبات
و حتى السفن و الطائرات، لا تحتاج بنية تحتية معقدة، فقط طبق استقبال و مودم /
روتر.
سلبيات التقنية
§
التكلفة
العالية نسبياً : رسوم الاشتراك و المعدات قد تكون أغلى
نسبيا من الإنترنت الأرضي.
§
اعتماد
على الأقمار الصناعية : في بعض الأحيان قد تحدث انقطاعات
أو مشاكل تقنية عالمية، فإذا واجهت منظومة الأقمار عطلًا، يكون التأثر شمولي.
§
ازدحام
في المدار و تأثير بيئي : إطلاق آلاف الأقمار يثير مخاوف
من تكدس الفضاء بهاته الأقمار ما يؤدي إلى التلوث و التأثير على علم الفلك ، و التداخل
مع أنظمة أخرى.
§
الدعم
الفني و الخدمة : بعض المستخدمين يشكون من ضعف دعم العملاء
أو تقلبات في الخدمة ، ففي بعض
الحالات لا يكون الدعم سريعًا أو فعالًا.
خاتمة
في الختام، تُعد منظومة ستارلينك
أحد أهم التطورات التقنية في عالم الاتصالات خلال العقد الأخير، إذ تسعى جاهدة لكسر
حدود الاتصال التقليدي عبر تغطية فضائية عالمية تقدم ( إنترنت عالي السرعة بزمن استجابة
منخفض )، هذه التقنية تحمل الكثير من الإمكانات الإيجابية، خصوصًا في تمكين المجتمعات
المحرومة و تقليل الفجوة الرقمية عالميًا، و رغم أنها تواجه تحديات مثل التكلفة العالية،
و الاعتماد على الأقمار، و قضايا تنظيم الفضاء، إلا أن تأثيرها بدأ يلوح في الأفق في
مجالات التعليم و العمل عن بعد و حتى الخدمات البحرية و الجوية، إن استمرار التطوير
و الاستثمار في هذا المجال، قد يُحدث تحولاً نوعيًا في طريقة تواصل البشر مع العالم
الرقمي في المستقبل القريب.
مصادر رسمية و تقنية
.1الموقع الرسمي للتكنولوجيا : صفحة توضح كيف تعمل الأقمار الصناعية و التقنيات
المستخدمة في المنظومة . ([Starlink][1])
.2 صفحة الموثوقية
: معلومات عن الاعتمادية، تحمل الأجهزة للظروف الجوية، و وقت التشغيل .
([Starlink][2])
.3التحديثات الرسمية : تقارير عن عدد الأقمار، توسع الخدمة و بيانات تقنية جديدة
([Starlink][3]).
.4تعريف Starlink : ملخص موثوق عن المشروع، عدد الأقمار، و الاشتراكات
([Encyclopedia Britannica][4]).
.5صفحة Starlink:
معلومات تاريخية و تقنية شاملة ([ويكيبيديا]).
.6اليوم السابع – مقال تعريفي : شرح مبسط لمفهوم الإنترنت الفضائي.
.7 موقع أكوا ويب – مقدمة و تعريف شامل : خلفية عن فكرة الإنترنت الفضائي Starlink موقع نبض.
